عام

وزارة المالية تنظم ندوة حول الإيرادات غير الضريبية وآفاق تطويرها

نظمت وزارة المالية، اليوم الاثنين في نواكشوط، النسخة الثانية من ندوتها السنوية حول الإيرادات غير الضريبية، تحت شعار: “المداخيل غير الضريبية: الرهانات والآفاق”، بمشاركة عدد من القطاعات الحكومية والشركاء الدوليين.

وتهدف الندوة إلى تبادل الرؤى والخبرات بشأن مستقبل الإيرادات غير الضريبية ودورها في دعم الاستقرار المالي والتنمية، من خلال عرض حصيلة الأعمال المنجزة في هذا المجال، وتشخيص التحديات القائمة، ومناقشة التكامل بين أنظمة المعلومات، إضافة إلى عروض مقدمة من قطاعات الصيد والطاقة والمعادن.

وقال الأمين العام لوزارة المالية، مامادو عبد الله جالو، إن تنظيم الندوة يأتي في إطار الإصلاحات الرامية إلى تعزيز استدامة المالية العمومية وتنويع مصادر تمويل الميزانية، مشيرا إلى أن الإيرادات غير الضريبية أصبحت تؤدي دورا متزايد الأهمية ضمن موارد الدولة.

وأضاف أن هذه الإيرادات بلغت خلال السنة الماضية 29.4 مليار أوقية جديدة، بزيادة تجاوزت 6.7% مقارنة بالفترة السابقة، مدفوعة بعائدات الصيد والمعادن ومداخيل المؤسسات العمومية وأملاك الدولة والخدمات الإدارية.

وأشار إلى أن هذا التحسن يعكس أثر الإصلاحات المتعلقة بتحديث المالية العمومية وتعزيز الحكامة والشفافية، معتبرا أن التحديات ما تزال قائمة، خاصة ما يتعلق بتقلبات الأسواق الدولية، والحاجة إلى تطوير الرقمنة وتحسين أنظمة التتبع والتحصيل.

من جانبه، قال المدير العام للخزينة والمحاسبة العمومية، يحيى ولد صدفي، إن تنظيم الندوة للسنة الثانية يعكس التزاما بمواصلة إصلاح منظومة تعبئة الموارد العمومية وتطوير الأطر القانونية والمعلوماتية المرتبطة بالإيرادات غير الضريبية.

وأوضح أن هذه الإيرادات تمثل مصدرا مهما لتمويل السياسات العمومية وتنويع موارد الدولة، مشيرا في الوقت نفسه إلى وجود تحديات تتعلق بتعدد أنظمة التحصيل وضعف التكامل بين الأنظمة المعلوماتية.

بدوره، أكد رئيس التعاون بمندوبية الاتحاد الأوروبي، ويم فاندنبروسك، أن الاتحاد الأوروبي يدعم جهود موريتانيا في تحديث ماليتها العامة وتنويع مصادر الإيرادات، من خلال برنامج لدعم الحوكمة المالية والإدارية.

وفي تصريح للوكالة الموريتانية للأنباء، قال مدير الإيرادات والصندوق المركزي بالخزينة العمومية، الطالب ولد آكاط، إن الإيرادات غير الضريبية شهدت خلال السنوات الأخيرة نموا ملحوظا، حيث بلغت سنة 2025 نحو 300 مليار أوقية قديمة.

وأضاف أن الخزينة العمومية عملت على تطوير منظومة الدفع الإلكتروني، ما أدى إلى ارتفاع عدد المستخدمين من 4593 مستخدما سنة 2022 إلى نحو 335 ألف مستخدم سنة 2025، بالتوازي مع زيادة العمليات والمبالغ المحصلة إلكترونيا.

زر الذهاب إلى الأعلى